ابن الناظم

23

شرح ألفية ابن مالك

وذو ارتفاع وانفصال أنا هو * وأنت والفروع لا تشتبه وذو انتصاب في انفصال جعلا * إيّاي والتّفريع ليس مشكلا الضمير المنفصل ضربان أحدهما مختص بالرفع وهو انا للمتكلم ونحن له مشاركا أو تعظيما وأنت وأنت وأنتما وأنتم وانتنّ للمخاطب بحسب أحواله وهو وهي وهما وهم وهنّ للغائب بحسب أحواله وقد أشار إلى أمثلة فروع الافراد والتذكير بقوله والفروع لا تشتبه والثاني مختص بالنصب وهو ايا مردفا بما يدل على المعنى نحو إياي للمتكلم وإياك للمخاطب وإياه للغائب وفروع الافراد والتذكير ظاهرة نحو إيانا وإياك وإياك وإياكما وإياكم واياكنّ وإياه وإياها وإياهما وإياهم واياهنّ وفي اختيار لا يجيّ المنفصل * إذا تأتّي أن يجيء المتّصل الأصل ان الضمير المنفصل لا يستعمل في موضع يمكن فيه المتصل لان الغرض من وضع الضمير التوصل إلى الاختصار ووضع المنفصل موضع المتصل يأبى ذلك فحق الضمير المنفصل ان لا يكون الّا حيث يتعذر الاتصال كما إذا تقدم على العامل نحو إياك نعبد أو كان محصورا نحو انما قام انا فإنك لو قلت انما قمت انقلب الحصر من جانب الفاعل وصار في جانب الفعل اما إذا أمكن الاتصال فإنه يجب رعايته فيما ليس خبرا لكان أو احدى أخواتها ان ولي العامل نحو أكرمنا وأكرمتنا أو فصله منه ضمير رفع متصل نحو أكرمتك فإنه لا سبيل فيه إلى الانفصال الّا في ضرورة الشعر كقوله وما اصاحب من قوم فاذكرهم * الّا يزيدهم حبا اليّ هم وقال الآخر بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت * إياهم الأرض في دهر الدهارير وما سوى ما ذكر مما يمكن فيه الاتصال يجوز فيه الوجهان وقد نبه على هذا بقوله وصل أو افصل هاء سلنيه وما * أشبهه في كنته الخلف انتمى كذاك خلتنيه واتّصالا * أختار غيري اختار الانفصالا المبيح لجواز اتصال الضمير وانفصاله هو كونه اما ثاني ضميرين أو لهما أخص وغير مرفوع واما كونه خبرا لكان أو احدى أخواتها اما الأول فكالهاء من سلنيه ومنعكها في قوله